عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

99

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الشيخ العلامة المقرئ الشافعي الربعي الجعبري شيخ بلد الخليل ولد بجعبر في حدود سنة أربعين وستمائة وتلا بالسبع على أبي الحسن الوجوهي وبالعشر على المنتخب التكريتي وسمع ببغداد من جماعة وحفظ التعجيز وعرضه على مصنفه وأخذ عنه الفقه ثم قدم دمشق وسمع من جماعة وخرج له البرزالي مشيخة ثم دخل إلى بلد الخليل عليه السلام وأقام به مدة طويلة نحو أربعين سنة ورحل الناس إليه وروى عنه السبكي والذهبي وخلائق وصنف التصانيف الكثيرة منها شرح الشاطبية وشرح الرائية واختصر مختصر ابن الحاجب ومقدمته في النحو وحسبك قدرة على الاختصار من مختصر ابن الحاجب والحاجبية وكمل شرح التعجيز فإن مصنفه لم يكمله كما تقدم قال بعضهم وتصانيفه تقرب المائة وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال العلامة ذو الفنون مقرئ الشام له التصانيف المتقنة في القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ وغير ذلك وله مصنف مؤلف في علوم الحديث توفي في بلد الخليل في شهر رمضان وله اثنتان وتسعون سنة وفيها عماد الدين إبراهيم بن يحيى بن الكيال الدمشقي الحنفي قرأ على ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر وأيوب الحمامي وعدة وكان محدثا إماما عالما فصيحا خدم في المواريث وحصل ثم ناب وحج وأم بالربوة وغيرها وتوفي في ربيع الآخر عن سبع وثمانين سنة وفيها أبو العباس أحمد بن الفخر البعلبكي السكاكيني روى عن خطيب مردا وابن عبد الدايم وروى كثيرا وكان مقرئا صالحا تقيا توفي بدمشق في صفر عن أربع وثمانين سنة وفيها صاحب حماة الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل بن الأفضل علي بن محمود بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شادي العالم العلامة المفنن الشافعي السلطان مولده في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة كما ذكره هو في تاريخه قال ابن قاضي شهبة اشتغل في العلوم وتفنن فيها وصنف التصانيف المشهورة منها التاريخ في ثلاث مجلدات والعروض والأطوال والكلام على البلدان في مجلد وله نظم الحاوي الصغير وكتاب